“إكس” تطعن في غرامة الـ 140 مليون دولار المفروضة عليها من المفوضية الأوروبية
إكس تستأنف قرار الغرامة المالية البالغة 140 مليون دولار أمام المفوضية الأوروبية
بدأت منصة إكس إجراءات قانونية رسمية للطعن في الرسوم الإشرافية التي فرضتها المفوضية الأوروبية بموجب قانون الخدمات الرقمية. ترى الشركة أن المبلغ المطلوب دفعه يفتقر إلى المبررات القانونية الصلبة، مشيرة إلى أن آلية الاحتساب المعتمدة لا تعكس الواقع التشغيلي للمنصة.
يعكس هذا التحرك رفض الشركة للامتثال الصامت للقرارات التنظيمية التي تعتبرها مجحفة، حيث تسعى الإدارة الحالية إلى إثبات وجود خلل في المنهجية التي اتبعتها المفوضية. يهدف الاستئناف إلى إعادة تقييم الالتزامات المالية المفروضة وتصحيح ما تصفه الشركة بالأخطاء الإجرائية.
نزاع حول معايير تصنيف المنصات الكبرى
تستند الرسوم المفروضة إلى تصنيف المنصة كواحدة من “المنصات الكبيرة جداً على الإنترنت” (VLOPs) وفقاً لمعايير الاتحاد الأوروبي. تجادل إكس بأن وضعها في نفس السلة مع عمالقة التكنولوجيا الآخرين، مثل ألفابت وميتا، يتجاهل الفوارق الجوهرية في العائدات وحجم قاعدة المستخدمين النشطين.
تشير الوثائق المقدمة إلى أن المفوضية الأوروبية ربما تكون قد خالفت مبدأ التناسب عند تحديد قيمة هذه الرسوم. تؤكد المنصة أن الأعباء المالية للتنظيم يجب أن تكون متسقة مع القدرة الاقتصادية الحقيقية لكل شركة، وليس مجرد تطبيق أعمى لمعادلات ثابتة.
إشكاليات تحديد المستخدمين النشطين وحساب الرسوم
يرتكز الخلاف الجوهري على التعريف الدقيق للمستخدمين النشطين شهرياً، وهو المعيار الأساسي الذي يحدد حجم الرسوم الإشرافية. ترفض إكس الأرقام التي اعتمدتها الهيئة التنظيمية، معتبرة أنها تشمل حسابات غير مؤهلة وتضخم الحجم الحقيقي للجمهور المستهدف بالإعلانات والخدمات.
تطالب الشركة بمراجعة قضائية شاملة للطريقة التي تم بها استبعاد أو تضمين فئات معينة من المستخدمين في الحسابات النهائية. هذا التدقيق التقني قد يؤدي إلى سابقة قانونية تؤثر على كيفية تعامل المفوضية مع جميع المنصات الرقمية مستقبلاً فيما يخص جمع البيانات المالية.
تداعيات التوتر التنظيمي بين إكس وبروكسل
يأتي هذا النزاع المالي في وقت تشهد فيه العلاقة بين إيلون ماسك والمشرعين الأوروبيين توتراً متصاعداً بشأن سياسات تعديل المحتوى والشفافية. يُنظر إلى هذا الطعن على أنه محاولة استباقية من إكس لتحصين موقفها المالي قبل صدور أي قرارات أخرى تتعلق بالامتثال لقواعد السلامة الرقمية.
قد تؤدي نتيجة هذا الاستئناف إلى إعادة تشكيل آليات تمويل إنفاذ قانون الخدمات الرقمية في أوروبا. إذا نجحت إكس في مسعاها، فسيتحتم على المفوضية الأوروبية تطوير نماذج أكثر دقة وعدالة لتوزيع تكاليف الرقابة التنظيمية على اللاعبين الرئيسيين في السوق الرقمي.