دراسة تكشف: منصة “إكس” تضخّم الآراء السياسية المحافظة وتعزز انتشارها
دراسة حديثة تكشف تعزيز خوارزميات إكس للمحتوى السياسي المحافظ
تشير التحليلات البيانية والمراجعات الأكاديمية الأخيرة إلى وجود تحول جذري في آليات توزيع المحتوى والوصول العضوي على منصة إكس منذ تغيير ملكيتها. تظهر البيانات المتوفرة تفوقاً ملحوظاً في معدلات الظهور والانتشار للحسابات والمنشورات التي تتبنى التوجهات السياسية المحافظة واليمينية مقارنة بغيرها.
يتجاوز هذا التغيير مجرد تفضيلات المستخدمين الشخصية، حيث يرتبط بشكل مباشر بالتعديلات الهيكلية التي أجريت على نظام التوصيات. يؤدي هذا التحيز الخوارزمي إلى تضخيم السرديات المحافظة بشكل آلي، مما يمنحها أفضلية تنافسية في السيطرة على النقاشات العامة داخل المنصة.
تأثير التعديلات الهيكلية في نظام التوصيات
أثبتت الدراسات البحثية، بما في ذلك تلك الصادرة عن جامعات كورنيل وكوينز، أن الحسابات ذات الميول اليمينية شهدت قفزة نوعية في مقاييس التفاعل والظهور بعد التحديثات الأخيرة. يعتمد هذا التضخيم الرقمي على إعادة برمجة أولويات الظهور في خلاصة “لك” وقوائم الاقتراحات.
ساهمت السياسات الجديدة، مثل إعادة تفعيل الحسابات المحظورة سابقاً وتغيير معايير التوثيق المدفوع، في تعزيز هذا الخلل في التوازن المعلوماتي. يستفيد المستخدمون الذين يتماشون مع التوجه الأيديولوجي الجديد للمنصة من “دفعات” خوارزمية تزيد من احتمالية وصول محتواهم لشرائح واسعة من الجمهور غير المتابع لهم.
انعكاسات التحيز الرقمي على المشهد السياسي
عند مقارنة الأداء الحالي مع الفترات السابقة، يتضح تراجع وصول الأصوات الليبرالية واليسارية بشكل ملموس، مما يشير إلى وجود كبح خوارزمي غير معلن. يفرض هذا الواقع تحديات استراتيجية على الحملات السياسية التي لا تتماشى مع التيار المحافظ، حيث تتطلب جهداً مضاعفاً لتحقيق معدلات وصول قياسية.
تزيد هذه الديناميكيات من ترسيخ ظاهرة الاستقطاب السياسي وخلق غرف صدى منعزلة. فعندما تقوم الخوارزميات بفلترة المحتوى بناءً على انحيازات مسبقة، يقل تعرض المستخدمين لوجهات النظر المغايرة، مما قد يسهل بيئة خصبة لانتشار المعلومات المضللة التي تتوافق مع الأنماط المفضلة للنظام.