رابطة استوديوهات السينما توجه توبيخاً رسمياً جديداً لأداة الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة “بايت دانس”
رابطة استوديوهات السينما تصدر توبيخاً جديداً ضد أداة بايت دانس للذكاء الاصطناعي
اعتراضات رابطة الصور المتحركة على انتهاك المحتوى
وجهت رابطة الصور المتحركة (MPA) انتقادات حادة ومباشرة لشركة “بايت دانس”، الشركة الأم لتطبيق تيك توك، بخصوص أداتها الجديدة للذكاء الاصطناعي. يستند هذا الاعتراض إلى رصد استخدام الشركة لمقاطع من أفلام ومسلسلات تلفزيونية محمية بحقوق النشر لتدريب نماذجها دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
يمثل هذا التوبيخ تصعيداً ملحوظاً في المعركة الدائرة بين هوليوود وشركات التكنولوجيا الكبرى. حيث قدمت الرابطة أدلة تشير إلى أن مخرجات أداة الفيديو من “بايت دانس” تحمل تشابهاً هيكلياً وبصرياً مع أعمال سينمائية كبرى، مما يؤكد فرضية كشط البيانات غير المصرح به من المحتوى المحفوظ.
إشكاليات بيانات التدريب والملكية الفكرية
تتمحور المعضلة التقنية حول آلية تغذية الخوارزميات، حيث تتطلب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) كميات ضخمة من البيانات المرئية عالية الجودة. تتهم الاستوديوهات الشركة باستغلال النتاج الإبداعي البشري وتجاوز حقوق الملكية الفكرية لبناء منتجات تجارية منافسة دون دفع رسوم الترخيص العادلة.
تثير هذه الممارسات مخاوف عميقة بشأن غياب آليات الحماية الرقمية الفعالة. يركز النقد الموجه للأداة على قدرتها تكوين مشاهد تحاكي بدقة أسلوب مخرجين معينين أو شخصيات محمية، وهو ما يعد في عرف الصناعة استيلاءً على الأصول غير المادية واستغلالاً تجارياً غير مشروع للجهد الإبداعي.
مستقبل التشريعات والشفافية في الذكاء الاصطناعي
يدفع هذا النزاع نحو تسريع سن تشريعات تنظيمية تلزم مطوري التكنولوجيا بالشفافية الكاملة. تضغط رابطة الاستوديوهات لفرض معايير تلزم الشركات بالإفصاح عن مصادر البيانات المستخدمة في مراحل التدريب المعرفي للنماذج، لضمان عدم انتهاك الحقوق الحصرية للاستوديوهات الكبرى.
في ظل سعي “بايت دانس” لمنافسة أدوات متقدمة مثل Sora، فإن الضغوط المتزايدة من الكيانات الممثلة لصناعة الترفيه قد تعيد تشكيل خارطة الطريق لتطوير هذه التقنيات. قد تضطر الشركات التقنية قريباً إلى إبرام صفقات ترخيص جماعية أو مواجهة دعاوى قضائية معقدة قد تعيق إطلاق خدماتها عالمياً.