مداهمة مكاتب منصة “إكس” في فرنسا في إطار تحقيق جارٍ
السلطات الفرنسية تداهم مكاتب منصة إكس في باريس ضمن تحقيقات جارية
باشرت السلطات الفرنسية عمليات تفتيش ومداهمة للمقر الرئيسي لمنصة إكس في العاصمة باريس، وذلك في إطار تحقيق قضائي موسع. تركز هذه التحركات على شبهات تتعلق بقصور المنصة في التعامل مع المحتوى غير القانوني وآليات الإشراف المتبعة.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية وسط تدقيق متزايد من الهيئات التنظيمية الأوروبية حول سياسات الشركة. يسعى المحققون للوصول إلى بيانات داخلية ووثائق إدارية قد تكشف عن مدى التزام الإدارة بالمعايير الفرنسية والأوروبية المتعلقة بسلامة الفضاء الرقمي.
خلفيات التحقيق وتحديات الامتثال القانوني
يرتبط التحقيق الحالي بشكل مباشر بقضايا تتعلق بانتشار خطاب الكراهية والمحتوى التحريضي على المنصة. تواجه الشركة اتهامات بعدم اتخاذ إجراءات كافية وفعالة لحذف المنشورات التي تنتهك القوانين المحلية، مما يعرضها للمساءلة القانونية المباشرة.
يشكل هذا الإجراء جزءاً من تطبيق صارم لقوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية في فرنسا. تهدف السلطات إلى التأكد من وجود بروتوكولات واضحة لدى المنصة للتعاون مع العدالة، خاصة فيما يتعلق بتسريع الاستجابة لطلبات إزالة المحتوى الضار.
تداعيات قانون الخدمات الرقمية الأوروبي
تندرج هذه التحقيقات ضمن السياق الأوسع لقانون الخدمات الرقمية DSA الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي. يضع هذا الإطار التشريعي مسؤوليات جسيمة على المنصات الكبرى لضمان الشفافية ومكافحة التضليل، مع فرض غرامات باهظة في حال عدم الامتثال.
تراقب المفوضية الأوروبية عن كثب نتائج هذه التحقيقات الوطنية لتقييم الوضع القانوني للمنصة. قد تؤدي الأدلة المستخرجة من هذه المداهمة إلى تعزيز الملفات التنظيمية المفتوحة ضد الشركة في بروكسل، مما يزيد من الضغوط التشغيلية عليها.
مستقبل العمليات التشغيلية في فرنسا
تضع هذه المداهمة ضغوطاً إضافية على الفريق القانوني والإداري لمنصة إكس في أوروبا. يتطلب الوضع الحالي مراجعة شاملة لآليات الرصد والإبلاغ الداخلي لتجنب عقوبات قد تصل إلى حد تقييد الخدمات أو فرض عقوبات مالية ضخمة.
يعكس هذا التحرك نهجاً أوروبياً جديداً يتسم بالحزم تجاه عمالقة التكنولوجيا. لم يعد الاكتفاء بالوعود النظرية مقبولاً لدى الجهات الرقابية، التي باتت تعتمد على التدقيق الميداني المباشر لفرض سيادة القانون في الفضاء الرقمي.