# Tags
#أخبار

ميتا: العلم لا يؤيد حظر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين

ميتا تفند المزاعم العلمية وراء حظر التواصل الاجتماعي للمراهقين

كثفت شركة ميتا جهودها مؤخراً للرد على التشريعات المقترحة عالمياً، وتحديداً في أستراليا، التي تهدف إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة. وتستند الشركة في دفاعها إلى غياب الإجماع العلمي القاطع الذي يربط بشكل سببي بين استخدام هذه المنصات وتدهور الصحة النفسية للمراهقين.

أوضحت “أنتيجون ديفيس”، رئيسة السلامة العالمية في ميتا، أن البيانات البحثية الحالية لا تدعم اتخاذ إجراءات جذرية مثل الحظر الشامل. وتشير الشركة إلى أن الأدبيات العلمية في هذا المجال ما زالت متضاربة، ولم تثبت أن وسائل التواصل الاجتماعي هي المحرك الرئيسي لأزمات الصحة العقلية لدى الشباب كما يصورها المشرّعون.

تحذر الشركة من أن التسرع في سن قوانين تقييدية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مما يحرم المراهقين من أدوات التواصل التي يعتمدون عليها للدعم الاجتماعي. وترى ميتا أن النهج القائم على الحظر يتجاهل الفروق الدقيقة في كيفية تفاعل الشباب مع العالم الرقمي، وقد يدفعهم نحو زوايا مظلمة من الإنترنت أقل خضوعاً للرقابة.

نقل مسؤولية التحقق إلى متاجر التطبيقات المركزية

بدلاً من تحميل كل منصة عبء التحقق من الهوية بشكل منفصل، تقترح ميتا حلاً هيكلياً يعتمد على متاجر التطبيقات الرئيسية مثل “آبل” و”جوجل”. ترى الشركة أن نقل مسؤولية “التحقق من العمر” إلى هذه المتاجر يمثل حلاً أكثر كفاءة وأماناً للبيانات، حيث تمتلك هذه المتاجر بالفعل معلومات الدفع والهوية الخاصة بالمستخدمين.

يسمح هذا النموذج للآباء بمنح الموافقة على تحميل التطبيقات مرة واحدة فقط عبر إعدادات الهاتف، بدلاً من تكرار العملية مع كل تطبيق جديد. هذا النهج يقلل من الاحتكاك التقني ويغلق الثغرات التي قد يستغلها المراهقون للتحايل على قيود العمر في المنصات الفردية.

تجادل ميتا بأن هذا النظام الموحد يخفف من مخاوف الخصوصية المتعلقة بجمع منصات متعددة لبيانات حساسة مثل الهويات الحكومية للتحقق من الأعمار. ومن خلال مركزية هذه العملية، يتم تعزيز “الرفاه الرقمي” دون التضحية بخصوصية المستخدمين القصر أو تعقيد تجربتهم الرقمية.

تعقيدات العلاقة بين المراهقين والبيئة الرقمية

تركز الحجج المضادة للتشريعات الحالية على التمييز بين الاستخدام النشط والاستخدام السلبي للمنصات. تشير الأبحاث السلوكية إلى أن التأثيرات النفسية تختلف بناءً على طبيعة التفاعل، وليس مجرد وقت الشاشة، وهو ما يجعل قرارات الحظر الشامل تفتقر إلى الدقة المطلوبة لمعالجة المشكلة بفعالية.

يشدد الخبراء المتعاونون مع ميتا على ضرورة التركيز على تحسين “الأطر التنظيمية” للمحتوى بدلاً من منع الوصول. النهج الأمثل يكمن في تطوير خوارزميات أكثر أماناً وتوفير أدوات إشراف أبوي قوية، مما يمنح العائلات القدرة على إدارة التجربة الرقمية بدلاً من إلغائها تماماً.

تواجه السياسات العامة تحدياً يتمثل في الموازنة بين الحماية والحقوق الرقمية. فالحظر قد يؤدي إلى “عزل اجتماعي” لفئات معينة من المراهقين الذين يجدون في المجتمعات الافتراضية ملاذاً آمناً للتعبير عن ذواتهم، مما يستدعي تقييماً دقيقاً للمخاطر مقابل الفوائد قبل إنفاذ أي قوانين رادعة.

Leave a comment