إنستغرام تختبر استبدال مسمى “المتابعة” بـ “الأصدقاء”
إنستجرام تختبر استبدال تسمية قائمة تتابعهم بالأصدقاء
تجري منصة إنستجرام اختبارات مكثفة على تحديث جديد في واجهة المستخدم (UI)، يهدف إلى إعادة تسمية علامة تبويب الحسابات التي يتابعها المستخدم من “Following” إلى “Friends”. يظهر هذا التعديل الدلالي في الملف الشخصي لبعض المستخدمين المشمولين في الاختبار، مما يشير إلى تحول محتمل في فلسفة المنصة تجاه العلاقات الرقمية.
لا يعد هذا التغيير مجرد تعديل لغوي عابر، بل يمثل محاولة لإعادة هيكلة “الرسم البياني الاجتماعي” (Social Graph) الخاص بالتطبيق. تسعى ميتا من خلال هذه الخطوة إلى تقليص الفجوة بين مفهوم المتابعة العامة والعلاقات الشخصية، مما يعيد للواجهة طابع التواصل الاجتماعي الحقيقي بدلاً من استهلاك المحتوى فقط.
التحول نحو الخصوصية والمجتمعات المصغرة
يتماشى هذا الاختبار مع الاتجاه العام لمنصات التواصل الاجتماعي نحو تعزيز التفاعل في المساحات الخاصة مثل الرسائل المباشرة (DMs) والقصص (Stories). يؤكد استخدام مصطلح “الأصدقاء” على نية إنستجرام في منافسة سناب شات وتيك توك من خلال تعزيز الروابط الوثيقة بدلاً من البث العام للجمهور.
يعكس هذا التوجه استجابة لبيانات التفاعل التي تظهر انخفاضاً وتيرة النشر في الـ Feed مقابل زيادة النشاط في المجموعات المغلقة. تهدف المنصة إلى تشجيع المستخدمين على تنظيم قوائمهم لتشمل الأشخاص الذين يعرفونهم فعلياً، مما يرفع من جودة التفاعل ومعدلات الاحتفاظ بالمستخدمين.
تداعيات محتملة على صناع المحتوى والعلامات التجارية
قد يؤدي هذا التصنيف الجديد إلى تعقيدات بالنسبة للحسابات العامة والمؤثرين، حيث يخلط المصطلح بين المتابعين الفعليين والمعجبين. يطرح هذا التغيير تساؤلات حول كيفية إدارة العلامات التجارية لعلاقاتها مع الجمهور إذا ما تحولت الواجهة لتعطي انطباعاً بالعلاقة الثنائية المتبادلة بدلاً من علاقة النشر والاستهلاك.
ينبغي على المسوقين مراقبة هذا التحول بحذر، حيث قد يمهد لتغييرات في خوارزميات الظهور (Algorithms) تعطي الأولوية للمحتوى القادم من “الأصدقاء”. هذا يعني ضرورة التركيز مستقبلاً على بناء مجتمعات موالية وتفاعلية بدلاً من الاكتفاء بمقاييس الغرور (Vanity Metrics) المعتمدة على أعداد المتابعة الضخمة.