ميتا تكشف عن تحسينات جديدة لأنظمتها المعززة بالذكاء الاصطناعي
ميتا تكشف عن تحسينات جوهرية في أنظمة الذكاء الاصطناعي
تعكف شركة ميتا حالياً على تنفيذ تغييرات جذرية في البنية التحتية لأنظمة التوصية الخاصة بها. يتمثل الهدف الأساسي في الانتقال من استخدام نماذج متعددة ومنفصلة لكل مهمة إلى الاعتماد على معمارية موحدة وشاملة قادرة على التعلم عبر مختلف المنتجات والخدمات بكفاءة أعلى.
أدى تطبيق هذا النموذج الموحد مبدئياً على خوارزميات مقاطع الفيديو القصيرة Reels إلى نتائج ملموسة في أداء النظام. حيث سجلت الشركة زيادة في وقت المشاهدة بنسبة تتراوح بين 8% و10%، مما يثبت فعالية دمج البيانات في نموذج ضخم بدلاً من معالجتها عبر صوامع معزولة.
تحديث البنية التحتية والعتاد التقني
يعتمد هذا التحول التقني بشكل كبير على منصة الأجهزة الجديدة التي طورتها الشركة تحت اسم Grand Teton. صُممت هذه المنصة لتوفير سعة ذاكرة ونطاق ترددي مضاعفين مقارنة بالأجيال السابقة، مما يتيح التعامل مع النماذج كثيفة البيانات والمتطلبات الحسابية المعقدة اللازمة للذكاء الاصطناعي الحديث.
تدعم هذه البنية التحتية المتطورة ما يُعرف بـ “التعلم متعدد المهام” Multi-Task Learning على نطاق واسع. تتيح هذه التقنية للنظام معالجة أنواع مختلفة من التفاعلات والإشارات السلوكية في وقت واحد، مما يعزز دقة التنبؤات واستهداف المحتوى للمستخدمين بشكل أكثر ذكاءً وسرعة.
الذكاء الاصطناعي التوليدي ومستقبل التوصيات
لا تتوقف طموحات ميتا عند تحسين ترتيب المحتوى الحالي فحسب، بل تمتد لتشمل دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI في صلب أنظمة التوصية. تسعى الشركة لاستخدام النماذج اللغوية الكبيرة LLMs لتعزيز فهم السياق والمحتوى، مما يفتح الباب أمام تجارب مستخدم أكثر تفاعلية وتخصيصاً.
يندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع للوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام AGI. من خلال توحيد نماذج التوصية مع قدرات التوليد، تهدف الشركة إلى بناء أنظمة تحاكي الإدراك البشري، قادرة على تقديم استجابات ومقترحات تتسم بالعمق والارتباط الوثيق باهتمامات المستخدم الآنية.