أعضاء بمجلس الشيوخ يطالبون زوكربيرج بتوضيح سياسات “ميتا” لضمان سلامة المراهقين
أعضاء مجلس الشيوخ يطالبون زوكربيرج بتوضيح نهج ميتا لسلامة المراهقين
وجه السيناتور بيل كاسيدي والسيناتور إدوارد ماركي رسالة رسمية مباشرة إلى مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، يطالبان فيها بتفسيرات عاجلة حول التناقضات بين التزامات الشركة المعلنة ووثائقها الداخلية. يأتي هذا التحرك استناداً إلى أدلة تشير إلى تقصير متعمد في تطبيق معايير الأمان الرقمي لحماية المستخدمين القاصرين.
يسعى المشرعون للحصول على إجابات مفصلة بحلول السابع عشر من سبتمبر، للتحقق من الادعاءات التي تفيد بأن إدارة ميتا تجاهلت تحذيرات فريق الثقة والأمان الداخلي. يهدف هذا الاستجواب إلى تعزيز الرقابة التشريعية وضمان عدم تغليب مقاييس التفاعل والنمو الربحي على الصحة النفسية للمراهقين وسلامتهم الرقمية.
تسريبات الوثائق الداخلية وتدخل القيادة العليا
كشفت وثائق قضائية رُفعت عنها السرية مؤخراً في محكمة ماساتشوستس عن تفاصيل تتعلق بتدخل زوكربيرج الشخصي لتعطيل مبادرات تهدف لتعزيز الرفاهية الرقمية للمستخدمين. تشير البيانات إلى أن الإدارة العليا رفضت مقترحات لتقليل المحتوى الضار خوفاً من تأثيرها السلبي على معدلات الاحتفاظ بالمستخدمين ووقت الجلسات.
توضح المراسلات الداخلية أن الشركة كانت تمتلك بيانات دقيقة حول المخاطر المرتبطة بتصميم منتجاتها، مثل ميزات التمرير اللانهائي والإشعارات المحفزة للدوبامين. ورغم التحذيرات المتكررة من الخبراء الداخليين، فضلت القيادة التركيز على مؤشرات الأداء الحيوية والقيمة الدائمة للمستخدم (LTV) بدلاً من الاستثمار في أدوات الحماية.
السياق التشريعي والضغط التنظيمي المتزايد
يتزامن هذا الضغط مع تمرير مجلس الشيوخ لقانون سلامة الأطفال على الإنترنت (KOSA)، مما يعكس تحولاً جذرياً نحو تحميل منصات التواصل الاجتماعي المساءلة الخوارزمية الكاملة عن الأضرار اللاحقة بصغار السن. تُعد هذه الخطوة جزءاً من حراك لفرض قيود تنظيمية صارمة تحد من استغلال البيانات السلوكية للمراهقين.
تواجه ميتا حالياً تحديات قانونية قد تجبرها على إعادة هكيلة خوارزميات التوصية وطرق عرض المحتوى لضمان الامتثال التنظيمي. لم يعد النقاش مقتصراً على سياسات الاستخدام، بل تحول إلى تدقيق قانوني يستهدف جوهر نموذج العمل القائم على اقتصاد الانتباه واستهداف الفئات العمرية الحساسة إعلانياً.