إنستغرام تسعى لركوب موجة “الدراما القصيرة”
إنستجرام تتجه لاستثمار تصاعد شعبية الدراما المصغرة
تخطط منصة إنستجرام لتوسيع نطاق محتوى الفيديو القصير “Reels” من خلال استيعاب اتجاه المسلسلات الدرامية المصغرة. تأتي هذه الخطوة استجابة للتغيرات السلوكية لدى الجمهور الذي بات يفضل استهلاك القصص السردية المقسمة إلى حلقات سريعة ومتتالية، مما يساهم في زيادة معدلات الاحتفاظ بالمستخدمين.
يستند هذا التحرك الاستراتيجي إلى مراقبة النجاح الكبير الذي حققته تطبيقات مثل تيك توك ومنصات الدراما الآسيوية المتخصصة. تهدف ميتا من خلال هذا التوجه إلى تحويل إنستجرام من مجرد منصة للمقاطع العشوائية إلى وجهة للترفيه المستمر، مما يعزز من قدرتها التنافسية في سوق الفيديو العمودي.
آليات عمل المحتوى الدرامي المتسلسل
تعتمد الدراما المصغرة على إنتاج مقاطع فيديو ذات جودة إنتاجية عالية وسيناريو محكم، ضمن إطار زمني قصير جداً للحلقة الواحدة. يتميز هذا النمط بالاعتماد على “عناصر التشويق” (Cliffhangers) في نهاية كل مقطع، مما يدفع المشاهد تلقائياً للبحث عن الجزء التالي.
يتطلب هذا التنسيق أدوات تقنية محددة لربط الحلقات ببعضها البعض، وهو ما يرجح أن تعمل إنستجرام على تطويره. من المتوقع ظهور ميزات تتيح للمبدعين تنظيم المحتوى في قوائم تشغيل مخصصة للمسلسلات (Series Playlists)، مما يسهل تجربة المشاهدة المتصلة دون انقطاع.
الفرص المتاحة للاقتصاد المبدع والعلامات التجارية
يخلق هذا الاتجاه مسارات جديدة لتحقيق الدخل لصناع المحتوى، حيث تتيح الطبيعة المتسلسلة للمحتوى فرصاً لفرض رسوم على الحلقات المتقدمة أو تقديم محتوى حصري للمشتركين. يعزز هذا النموذج من استدامة اقتصاد المبدعين (Creator Economy) عبر توفير مصادر دخل تتجاوز مجرد عوائد الإعلانات التقليدية.
بالنسبة للمسوقين، توفر الدراما المصغرة بيئة خصبة لدمج العلامات التجارية داخل السياق الدرامي (Product Placement) بشكل طبيعي. يميل الجمهور للتفاعل مع القصص العاطفية أو الكوميدية أكثر من الإعلانات المباشرة، مما يرفع من فعالية الرسائل التسويقية المضمنة في هذه الأعمال.